أبي نعيم الأصبهاني

291

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

قالوا : توفى ، قال : هل فيكم أحد من أهل دمشق ؟ قالوا : نعم ! قال : ما فعل الوليد بن مسلم ؟ قالوا : توفى ، فقال : هل فيكم أحد من أهل قيسارية ؟ قالوا نعم ! فقال : ما فعل محمد بن يوسف الفريابي ؟ قالوا : توفى ! قال : فبكى طويلا ثم أنشد يقول : - خلت الديار فسدت غير مسود * ومن الشقاء تفردى بالسودد . * حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا أبو بكر بن دريد ثنا الحسن بن الفرج ثنا يحيى بن يونس قال قال سفيان بن عيينة : سئل على عن قول اللّه عز وجل ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ) قال : العدل الانصاف ، والإحسان التفضل ، وسئل لأي شيء سمى اللّه عز وجل نفسه المؤمن ؟ قال . يؤمن عذابه بالطاعة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر حدثني أبي ثنا سهل بن عبد اللّه ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال قال سفيان بن عيينة : قال عمر لعبد اللّه بن أرقم : أقسم بيت المال في كل شهر ، لابل في كل جمعة . فقال رجل وهو طلحة : يا أمير المؤمنين لو حبست شيئا بعده عسى أن يكون يأتيك أمر يحتاج إليه ، فلو تركت عدة لنائبة إن نابت المسلمين ، فقال عمر : كلمة ألقاها الشيطان على لسانك ، لقاني اللّه حجتها ووقانى فتنتها ، لتكونن فتنة لقوم بعدى ، أعصى اللّه العام مخافة عام قابل ؟ بل أعد لهم ما أعد رسول اللّه صلى عليه وسلم يقول اللّه ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) . * حدثنا عبد اللّه بن محمد حدثني أبي ثنا سهل بن عبد اللّه ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة الربيع قال سئل سفيان عن قوله ( لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ) قال : أنزل عليه القرآن بمكارم الأخلاق فهم الذين كانوا يشرفون بها ويفضل بعضهم بعضا بها ، من حسن الجوار ، ووفاء بالعهد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، فقال : إنما جاءكم محمد صلى اللّه عليه وسلم بمكارم اخلاقكم التي كنتم بها تشرفون وتعظمون ، انظروا هل جاء بشيء مما كنتم تعيبون من الأخلاق القبيحة التي كنتم تعيبونها ، فلم يقبح القبيح ولم يحسن الحسن وقال الحسن بن أبي الحسن : أمسك عليكم دينكم أخلاق القرآن . وقال مجاهد